Saturday, May 06, 2006

عار علينا لا على البهائيين


شهدت الأيام الأخيرة حملة كراهية واسعة النطاق ضد البهائية ومعتنقيها على صفحات الجرائد والإعلام لا سيما في جلسة مجلس الشعب المصري ،
لست هنا في معرض الدفاع او حتى التعريف بالبهائية، التي طوال معرفتي بمعتنقيها (وهم كثر بين مثقفي مصر) لم أجدها سوى دعوة للحب والسلام و فكرا وحدويا ، من النوع الذي حتى وإن لم تقتنع به كدين فمن الصعب جدا أن تكرهه أو تنكر على متبعيه إعتناقه..
سبب الرفض الشعبي والحكومي للإعتراف بها سبب فعلا عجيب (كفار وخونة) ،،
لنتناول أولا إتهامات البخيانة والعمالة المعلبة التي نحترف رمي المخالفين لنا بها، ما معنى أنهم خونة؟؟

ما هي المشكلة أن يكون المحفل الرئيسي للبهائية في حيفا؟؟
هل هذا الشيء يجعل البهائي عميلا لإسرائيل!! على هذا الأساس فالمسلم عميل للحكومة الظلامية السعودية والكاثوليكي عميل لإيطاليا ،، والدين الوحيد الذي قد يسمح به سيكون عبادة سيرابيس أو أمون لأنها ديانات وطنية!!!!
ومن مكاني هذا أتسائل باستخدامي هذا المنطق المعوج ، من النطقي أن تحظر الدول الغربية الإسلام، لأنهم قوم ولائهم الوحيد للإسلام ومراكزهم الرئيسية وأماكنهم المقدسة في أراضيب العدو..
ثم إتهامات عجيبة أخرى صدرت عن أكرم الشاعر النائب الإخوانيإن أن البهائية مدعومة من الخارج، وبالتحديد من روسيا وبريطانيا التي حمتهم من التعرض لحالات إعدام في إيران"، وأضاف أنَّ "الولايات المتحدة تضغط على مصر والدول العربية من خلال حقوق الإنسان بأن يكون بها بهائيون ولهم وضع معترف به، ونحن نؤكد استحالة أن يحدث ذلك في مصر، وأن البرلمان لا يمكن أن يسمح بوضع قانون يعترف بهم فهؤلاء مؤيدون من الصهاينة"،
لا أعرف كيف يكون للأقلية الصغيرة للغاية علاقات بكل تلك الدول مرة واحدة، وأين كانت كل هذه الدول والبهائيين يعذبون في المعتقلات على (جرمهم) الأيديولوجي .
وإن صحت هذه الإدعاءات الممجوجة، فتدخل الدول الغربية لإنقاذ مجموعة تعتنق دينا مسالما مختلفا من الإعدام لمجرد أن الأغلبية لا يعجبها هذا الدين ، عار علينا لا على البهائيين..
إنتهينا من نقطة الخيانة وتأتي نقطة أنها طائفة (كافرة)
أي منطق يستخدم المشرعون المصريون!! هل البهائيون كفار من وجهة النظر الإسلامية؟؟ فليكونوا، لسنا في معرض إقناع المسلمين بصحة الدين البهائي ولم نطالبهم بتقديس بهاء الله..
وما علاقة موقف دينك من دين أخر في حق الدين الأخر في الوجود، وحق بشر أخرين أن يختلفوا؟؟ عندنا بهائيين في مصر شاء من شاء وأبى من أبى وهم مصريون ولهم حقوق مساوية للجميع شاء من شاء وأبى من أبى..
ما علاقة وزارة الأوقاف وما قاله القرضاوي أو الشعراوي بمطالبهم المشروعة ، وهي أن يثبتوا دينهم الذي اختاروه على أوراقهم الرسمية كما يفعل المسلمون والمسيحيون..
ثم إن الأديان بوجه عام (وأخص بالذكر الإبراهيمية منها) تحتكر الحقيقة في الأغلب فلا المسلمون يقبلون إيمان المسيحيين ولا العكس، ولا يستطيع أحد أن يجبرهم أن يقبلوا إيمان المجموعة الأخرى وإلا فما هي النقطة من كونهم مسلمون أو مسيحيون؟؟
ولكن ما علاقة كل هذه الإختلافات اللاهوتية والدينية بحقوقنا وواجباتنا؟؟
وكيف يكون في يد الأزهر (وهو هيئة غير محايدة) أن يحدد أي الأديان مقبولة وأي الأديان مرفوضة...
قد لا أؤمن بدين البهائي ولكني أؤمن تمام بحقه أن يمارس شعائره كما يريد وأن يعلن عن نفسه ويكتب ما يشاء في خانة الديانة(الخانة الفضيحة ولكن من منطلق المساواه فسنقبل بها شريطة على الأقل أن يمنح الفرد حريته الكاملة في أن يكتب ما يريد فيها)
الأزمة لم تصبح وجود خانة الديانة في الهوية الشخصية ، الأزمة أصبحت أن الحكومة برعاية سادة الأوليمب يفرضون علينا ما يكتب فيها......
إنتهينا من نقطة الخيانة وتأتي نقطة أنها طائفة (كافرة)
أي منطق يستخدم المشرعون المصريون!! هل البهائيون كفار من وجهة النظر الإسلامية؟؟ فليكونوا، لسنا في معرض إقناع المسلمين بصحة الدين البهائي ولم نطالبهم بتقديس بهاء الله..
وما علاقة موقف دينك من دين أخر في حق الدين الأخر في الوجود، وحق بشر أخرين أن يختلفوا؟؟ عندنا بهائيين في مصر شاء من شاء وأبى من أبى وهم مصريون ولهم حقوق مساوية للجميع شاء من شاء وأبى من أبى..
ما علاقة وزارة الأوقاف وما قاله القرضاوي أو الشعراوي بمطالبهم المشروعة ، وهي أن يثبتوا دينهم الذي اختاروه على أوراقهم الرسمية كما يفعل المسلمون والمسيحيون..
ثم إن الأديان بوجه عام (وأخص بالذكر الإبراهيمية منها) تحتكر الحقيقة في الأغلب فلا المسلمون يقبلون إيمان المسيحيين ولا العكس، ولا يستطيع أحد أن يجبرهم أن يقبلوا إيمان المجموعة الأخرى وإلا فما هي النقطة من كونهم مسلمون أو مسيحيون؟؟
ولكن ما علاقة كل هذه الإختلافات اللاهوتية والدينية بحقوقنا وواجباتنا؟؟
وكيف يكون في يد الأزهر (وهو هيئة غير محايدة) أن يحدد أي الأديان مقبولة وأي الأديان مرفوضة...
قد لا أؤمن بدين البهائي ولكني أؤمن تمام بحقه أن يمارس شعائره كما يريد وأن يعلن عن نفسه ويكتب ما يشاء في خانة الديانة(الخانة الفضيحة ولكن من منطلق فقه الأمر الواقع فسنقبل بها شريطة على الأقل أن يمنح الفرد حريته الكاملة في أن يكتب ما يريد فيها)
الأزمة لم تصبح وجود خانة الديانة في الهوية الشخصية ، الأزمة أصبحت أن الحكومة برعاية سادة الأوليمب يفرضون علينا ما يكتب فيها....

4 comments:

Bilo said...

Thank you for your wisdom and for your balanced opinion.

mohamed said...

''ان الدين عند الله الاسلام''
و يجب عليك ان كمسلم ان تنكر اى دين يخالف دينك
و الاصل فى الاسلام هو الايمان
اللهم قوى ايمانك و يهديك و يهدينا جميعا

نسرين said...

شكرا على المقالة

ربما أذا رددنا ما نقوله للمرة المليون يعي البعض مغزى الحديث. لا يطالب البهائيون بأن تتحول مصر الى دولة بهائية أو أن يعترف الأزهر وعلمائه بالدين البهائي ويفتوا بذلك. كل ما يطالب به البهائيون هو أن يكون لهم الحق في أن يكونوا بهائيين ومصريين في نفس الوقت من دون أن يجبروا على أن يدعوا ديانة أخرى هم ليسوا أتباعها. أين الكفر في هذا!؟

Shero said...

أشكرك على المقالة الراقية واحب أن أوضح هنا كبهائى أن البهائيين لم يطلبوا من الدولة الإعتراف بديانتهم لأن هذا شئ خاص جدا بين الإنسان وخالقه وإنما يطلبون من الدولة إصدار شهادات ميلاد وبطاقات هوية مكتوب بها ديانتهم بهائى أو يتركوا خانة الديانة فاضية ويجب على الدولة أن لا تضغط على البهائيين حتى يكتبوا دين آخر غير دينهم ويجب علينا أن نتذكر دائما أن قوة أى مجتمع هى فى التنوع